في إطار جهود الصندوق الوطني للتضامن الصحي الرامية إلى توسيع التغطية الصحية والاجتماعية لتشمل ولايات جديدة، أدى فريق فني وطبي تابع للصندوق زيارة ميدانية إلى ولاية داخلت نواذيبو، وذلك بهدف تشخيص واقع المنظومة الصحية تمهيدًا لإدماج الولاية ضمن مناطق تغطية الصندوق قبل نهاية العام الجاري، إلى جانب ولايات أخرى هي اترارزة، لعصابة، وكوركول.
وخلال هذه المهمة، عقد الفريق لقاءات تنسيقية مع السلطات الإدارية في مدينتي نواذيبو والشامي، نظرًا لدورها المحوري في دعم الصحة المجتمعية وتعزيز ولوج المواطنين إلى خدمات الرعاية. وقد حظي الفريق باستقبال رسمي من طرف والي ولاية داخلت نواذيبو السيد ماحي ولد حامد، وعمدة بلدية نواذيبو السيد القاسم ولد بلالي، بالإضافة إلى مدير مركز الاستطباب الجهوي البروفسور محمد عبد الله امبارك، ومدير مركز الاستطباب التخصصي الدكتور محمد الشيخ.
كما شملت الزيارة مدينة الشامي، حيث التقى الفريق بحاكم المقاطعة السيد محمد فال لبات، وعمدة البلدية السيد محمد اعلي سالم عبد القادر، إضافة إلى عقد لقاء مع المدير المالي لميناء الصيد التقليدي السيد مامادو إسماعيل كان، تناول الجوانب المتعلقة بتمويل خدمات الرعاية الصحية.
وقد مكنت هذه المهمة من الاطلاع الميداني على مختلف المنشآت الصحية بالولاية، سواءً على مستوى البنى التحتية الأولية أو المراكز الاستشفائية المتخصصة. كما أُجريت نقاشات معمقة مع الكوادر الصحية، ومسؤولي المؤسسات، وممثلي المجتمع المدني، بغية رصد الاحتياجات الحقيقية للسكان وتحديد أولويات التدخل.
وقد تم اعتماد عدد من المنشآت الصحية بعد استيفائها للمعايير المطلوبة، فيما ستخضع منشآت أخرى لتقييم لاحق. كما خلصت المهمة إلى جملة من التوصيات، وحددت مجموعة من التحديات التي سيتم العمل على تجاوزها بالتنسيق مع وزارة الصحة، والشركاء الفنيين والماليين، والسلطات المحلية.
ويؤكد الصندوق الوطني للتضامن الصحي أن هذه الخطوة تندرج ضمن التزامه الاستراتيجي بتوسيع قاعدة المستفيدين وضمان النفاذ الشامل والعادل إلى خدمات صحية ذات جودة، وفقًا لمبدأ التغطية الصحية الشاملة ودون أعباء مالية على المواطنين.
